أبي داود سليمان بن نجاح
512
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
رأس الخمس الثالث عشر « 1 » ، وفي هذا الخمس من الهجاء : الشّيطين بحذف الألف « 2 » ، وأوليآئهم اختلفت « 3 » المصاحف فيه ، ففي بعضها بحذف الألف وصورة الهمزة « 4 » المكسورة وفي بعضها بالألف والياء معا ، [ وكلاهما حسن « 5 » ] . وليجدلوكم « 6 » وفأحيينه « 7 » وللكفرين « 8 » بحذف الألف . وكتبوا : رسلته بحذف الألف بين اللام والتاء واجتمعت على ذلك المصاحف فلم تختلف « 9 » واختلف القراء فيه ، فقرأه ابن كثير وحفص بغير
--> ( 1 ) رأس الآية 125 الأنعام ، وجزئ في ه إلى جزءين . ( 2 ) تقدم عند قوله : فأزلهما الشيطان في الآية 35 البقرة . ( 3 ) في ب : « اختلف » . ( 4 ) في أ : « للهمزة » وما أثبت من : ب ، ج ، ق ، ه ، م ( 5 ) وجرى العمل بالألف والياء ، وما بين القوسين المعقوفين سقط من : أ ، ب ، ج ، ق وما أثبت من : ه . وتقدم عند قوله : أولياؤهم الطغوت في الآية 256 البقرة . ( 6 ) تقدم عند قوله : ولا تجدل عن الذين في الآية 106 النساء . ( 7 ) باتفاق كتاب المصاحف مثل قوله : ومما رزقنهم في الآية 2 البقرة . ( 8 ) باتفاق الشيخين لأنه جمع . ( 9 ) نص أبو داود في قوله : فما بلغت رسالته في الآية 69 المائدة على إجماع المصاحف على إثبات الألف بعد السين ، ولم يذكر غيره ، وحذفها بعد اللام ، وذكر أبو عمرو الداني الموضعين فيما رواه بسنده عن قالون عن نافع بحذف الألف بعد اللام . وقال اللبيب : « وأما الألف التي بعد السين ، فثابتة بالإجماع » وبه جرى رسم مصاحف أهل المشرق ، وخالف أهل المغرب واقتصروا على إثبات الألف التي بعد السين في موضع المائدة ، وحذفوها فيما سوى ذلك ، واتفق الجميع على حذف الألفين من سوى الموضعين ، لأنه جمع مؤنث سالم كما تقدم في أول الفاتحة . انظر : الدرة 16 ، الوسيلة 26 المقنع 11 ، دليل الحيران 52 التبيان 50 فتح المنان 25 .